
ما هي الذاكرة؟ وما جدوى استكشافها حتى لو كان ذلك يعرّضنا لاستحضار ذكريات مؤلمة؟ وما نوع التذكّر الذي ندين به لمن فقدناهم، وكيف ينعكس ذلك في النُّصُب والرموز التي ننشئها لتخليدهم؟ ولماذا تفسّر جماعات مختلفة الحدث نفسه بطرق متباينة—even عندما لا تكون الحقائق محلّ نزاع؟ في دورة «أخلاقيات الذاكرة» سنناقش هذه الأسئلة وغيرها من خلال استكشاف الذاكرة الشخصية، والذاكرة الجمعية وثقافة التذكارات والنُّصُب، إضافة إلى صراعات الذاكرة وكيف تتشكّل وتتصادم. سننظر في الكيفية التي تتبدّل بها الذكريات مع مرور الوقت، وكيف يؤثر السياق الاجتماعي والسياسي في ما نتذكره وما نختار نسيانه، ولماذا يصبح التذكّر أحياناً واجباً أخلاقياً ومسؤولية عامة. نبدأ رحلتنا في بدايات القرن العشرين—القرن الذي شهد انخراطاً نقدياً مكثفاً مع الذاكرة—حين جرى سبر الذاكرة الشخصية بوصفها أساساً للتحليل النفسي، وكموضوع بارز في شعر ونثر الحرب العالمية الأولى. ثم ننتقل إلى دراسة الطرق التي تختار بها الشعوب، بصورة جماعية، تخليد من فقدتهم بسبب الحرب أو الظلم، وكيف تتجسّد هذه الاختيارات في ممارسات الإحياء والطقوس العامة وفي المعالم التذكارية التي تُقام في الفضاء العام. كما نتناول كيف يمكن للذاكرة أن تكون مجالاً للتنازع بين روايات متعددة، وما الذي يعنيه ذلك لفهمنا للتاريخ والعدالة والهوية.
Ravit Reichman
Associate Professor of English