
تستحوذ المخاطر الجيوسياسية على اهتمام متزايد داخل الإدارة العليا، ما يدفع الشركات الدولية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التسويقية مع تزايد التشكيك في فوائد العولمة. ويأتي ذلك في ظل تنافس قوى عظمى مصمّمة على الهيمنة على أجزاء واسعة من العالم، بينما تتعرض الأسواق لضغوط غير مسبوقة بفعل تغيّر المناخ، وشيخوخة السكان، وصعود طبقة وسطى عالمية أصبحت تمثل الأغلبية. ومع خوض القوى العظمى «حروبها» عبر العلامات الوطنية في الأسواق المستهدفة، ستتعلّم في هذه الدورة كيف تطبّق استراتيجية العولمة الخاصة بمؤسستك لصناعة ميزة تنافسية عبر هذه الحدود الجيوسياسية. ستفهم كيف تتشكل مناطق نفوذ اقتصادية إقليمية جديدة، وكيف تفرض هذه المناطق شروطاً وحدوداً—خصوصاً في المجال السيبراني—قد تعيق دخول الشركات الخارجية أو تحدّ من قدرتها على اختراق السوق. كما تتناول الدورة كيفية مواءمة مبادرات إعادة توطين الإنتاج بالقرب من الأسواق (Near-shoring) عبر الاستفادة من تكامل سلاسل الإمداد بين الشمال والجنوب لتأمين الأسواق المحلية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على علامات تجارية عالمية قادرة على الوصول إلى الأسواق الأجنبية وإحداث اضطراب فيها عبر نماذج أعمال مناسبة. وستستكشف أيضاً كيف ينبغي للمؤسسات تعديل عملياتها لمواجهة شيخوخة الشمال السريعة، والتعامل مع التدهور البيئي والاقتصادي في الجنوب العالمي نتيجة تغيّر المناخ، إلى جانب التكيّف مع استمرار رقمنة العولمة وتأثيرها على التشغيل والتسويق والوصول إلى العملاء عبر الحدود.
Thomas Barnett
Instructor