
من أبرز الإشكاليات التي تواجه أسواق العمل اليوم مسألة الشمول والإدماج. ويقصد بالإدماج توسيع المشاركة في العمل المأجور ضمن شروط لائقة لمجموعات سكانية تُعد في وضع غير مواتٍ أو أكثر عرضة للهشاشة. وتتمحور سياسات الإدماج حول مبادرات تسعى إلى تقليص فجوات الفرص داخل أسواق العمل، وضمان وصول هذه الفئات إلى فرص العمل والخدمات المرتبطة به على قدم المساواة. وتشمل الفئات التي تستفيد عادةً من مبادرات الإدماج في سوق العمل: الشباب، والنساء، والأشخاص ذوو الإعاقة، والأشخاص في مسار إعادة الاندماج، وضحايا النزاع المسلح، والأفارقة المنحدرين (الأفرو-أحفاد)، والشعوب الأصلية، والسكان الذين يعيشون في الفقر، وكذلك من هم في فقر مدقع. يركّز هذا المقرر على فهم ديناميكيات الإدماج من منظور الفروق بين المجموعات، والتغيرات في هيكل الأجور، وعدم المساواة، والاستثمار في تنمية رأس المال البشري، والحراك الاجتماعي والاقتصادي، إضافةً إلى قضايا التنقل والهجرة. كما يقدّم أدوات لتحليل بنية سوق العمل والاحتكاكات التي تعيق الإدماج، ويعرض معايير تقييم السياسات العامة الخاصة بالإدماج بالاستناد إلى النظرية والأدلة التجريبية. ويتضمن كذلك العمل على حساب نماذج ومؤشرات اعتماداً على مصادر بيانات أولية وثانوية تُستخدم شائعاً في تحليلات سوق العمل.
Darwin Cortés
Profesor Facultad de Economía
Diana Isabel Londoño Aguirre
Investigadora