
يهدف هذا المقرر إلى بناء فهم واضح لكيفية تنظيم السلطة السياسية في ديمقراطياتنا، وما يترتب على ذلك من هياكل تُعرف بأشكال الحكم. ينطلق المقرر من أساس قانوني، لكنه—كما يتضح منذ البداية—يمزج بين مجالات معرفية متعددة، ما يجعله مقررًا متعدد التخصصات. يتناول المقرر الطريقة التي تُنظَّم بها أشكال الحكم المختلفة، والمنطق الوظيفي الذي يحكم عملها، وكيف تطورت عبر الزمن. فكل نظام دستوري، وكل جماعة سياسية، تمتلك شكلها الخاص من الحكم ومؤسساتها السياسية الخاصة. ومع ذلك يمكن تصنيف هذه الأشكال إلى أنماط رئيسية، لأنها—على الرغم من كثرة التنويعات—ترتكز في جوهرها على عدد محدود جدًا من النماذج الأساسية. يدرس المقرر أصول هذه النماذج الأساسية وسمات كل نموذج على نحوٍ تفصيلي، مع أخذ التحولات والتغييرات الحديثة في الاعتبار. كما يركز على فهم كيفية عمل النماذج الرئاسية والبرلمانية، وما يواجهه النموذج البرلماني اليوم من صعوبات، وما السبل الممكنة لتحسين أدائه. ويتطرق كذلك إلى محاولات الإصلاح المثيرة للجدل والنقاش، ولا سيما في السياق الإيطالي، لفهم دوافعها وحدودها وآثارها المحتملة على توازن السلطات والمؤسسات السياسية.
Carlo Fusaro
Prof.