
المنظمات التي استطاعت البقاء هي تلك التي أعادت ابتكار نفسها باستمرار، أما التي لم تفعل فقد تراجعت أو اختفت. إن تكرار الأساليب القديمة لا يحقق نتائج في زمن جديد يتسم بتغيرات غير مسبوقة وبسرعة غير معهودة. وتوجد أمثلة كثيرة لشركات عانت بسبب عدم قدرتها على الابتكار أو رفضها للتغيير؛ مثل كوداك وبلاك بيري ونوكيا وهندوستان موتورز. في المقابل، هناك شركات مثل أمازون وآبل وويبرو وتاتا نجحت لأنها واصلت طرح استراتيجيات جديدة ومنتجات وخدمات مبتكرة، ما ساعدها على الازدهار عبر السنوات. ولكي تبتكر أي شركة، فهي تحتاج إلى أفكار. والإبداع—أي توليد أفكار جديدة ومفيدة—هو قدرة يمكن للمنظمة أن تغذيها وتدعمها وتنمّيها بشكل منهجي. في هذه الدورة سنبدأ بمقدمة عن مفهوم الإبداع وأهميته في بيئة العمل. ثم سنناقش سمات «الشخصية المبدعة»، وكيف تتشكل القدرة الإبداعية على مستوى الفرد، وما المكونات التي تدعمها. كما سنتناول «العملية الإبداعية» وخطواتها، وكيف يمكن تحويل الأفكار إلى حلول قابلة للتطبيق داخل المؤسسة. وستتطرق الدورة أيضاً إلى الإبداع في المجموعات وفرق العمل، وكيف تؤثر ديناميكيات الفريق والثقافة التنظيمية في توليد الأفكار وتطويرها. وأخيراً، سنركز على دور القيادة: ما الأدوات والمداخل التي يمتلكها القادة لتعزيز الإبداع داخل المنظمة، وكيف يمكن تصميم خطة عملية لتحسين الإبداع والابتكار في شركتك أو وحدتك بما يدعم الاستدامة والنمو والتفوق التنافسي.
Saleha Ahmad
Deputy General Manager(Academics)