
«في انتصارنا للهيمنة على العالم، نسينا مدى اعتمادنا عليه». تتناول هذه الدورة العلاقة المتوترة بين الطبيعة والإنسان، وكيف يمكن للمدن أن تتحول من أماكن تُقصى فيها الطبيعة إلى بيئات تتعايش فيها مع الناس وتدعم رفاههم. بحلول عام 2050، سيعيش أكثر من ثلثي سكان العالم—من أصل 10 مليارات نسمة—في المدن. ويقود ذلك منطقياً إلى زيادة المنافسة على الموارد الطبيعية بين البشر والطبيعة. فالأفراد والشركات يواجهون صعوبة متزايدة في تلبية حاجتهم إلى المساحة، بينما يؤدي تراجع الطبيعة داخل المناطق الحضرية إلى سلسلة واسعة من المشكلات: من ظاهرة الجزر الحرارية والفيضانات، إلى تلوث الهواء وارتفاع انبعاثات غازات الدفيئة. ورغم أن هذا الترابط وثيق للغاية، لا يزال كثيرون يميلون إلى تحليل هذه القضايا بشكل منفصل. تبيّن الدورة أن وجود مساحات خضراء ومسطحات مائية متصلة وغنية بالتنوع الحيوي ليس مجرد عنصر جمالي، بل عامل أساسي في تعزيز قدرة المدينة على التكيّف مع تغيّر المناخ وزيادة مرونتها أمام الصدمات. كما تشرح كيف يمكن للطبيعة أن تكون شرطاً مهماً لبناء مدينة صحية، عبر دعم صحة الإنسان الجسدية والنفسية، وتحسين جودة الحياة. ومن خلال مفهوم «إعادة التوطين البري» (Rewilding) في السياق الحضري، ستتعلم كيف ننتقل من عقلية السيطرة على الطبيعة إلى الاستفادة من قوتها، عبر إتاحة المجال للعمليات الطبيعية لتقوم بدورها في استعادة التوازن البيئي داخل المدن.
Jonas Skutka
Co-founder, Executive Coordinator
Arend de Haas
Co-founder, Programme Director
Lina Dilly
Co-founder, Head of Communications and Engagement
Miia Hakkinen
MSc student Environmental Sciences