
أثار ظهور اليورو عام 1999 اهتمام العالم، وبينما انصبّ التركيز على تأثيره في الاقتصاد الأوروبي والاقتصاد العالمي والنظام النقدي الدولي، يصبح من الضروري فهم الخلفية التي قادت إلى نشأته. في الواقع لم يكن ميلاد اليورو حدثاً عارضاً، بل كان نتيجة حتمية لمسار تطور التكامل الاقتصادي الأوروبي. يُعدّ الاتحاد الأوروبي اليوم أكبر تكتل تجاري إقليمي في العالم ورائداً في التكامل الاقتصادي الإقليمي. وفي ظل العولمة الاقتصادية وتسارع مسارات التكامل الإقليمي، ولا سيما بعد الإطلاق الكامل لمنطقة التجارة الحرة بين الصين ورابطة آسيان في 1 يناير 2010، تكتسب دراسة سياسات الاتحاد الأوروبي وإجراءاته خلال مسار التكامل الاقتصادي أهمية كبيرة وواقعية. يصادف هذا العام الذكرى الستين لولادة الاتحاد الأوروبي. وخلال رحلة التكامل الأوروبي، نرى ما مرّ به من تحديات وعثرات، إلى جانب المثابرة والإنجازات. وفي السنوات الأخيرة جعلت أزمة ديون منطقة اليورو، وموجة اللاجئين، وخروج بريطانيا من الاتحاد (بريكست) الاتحاد الأوروبي محور اهتمام عالمي. ما مستقبل الاتحاد الأوروبي والرؤية التي يدافع عنها للتكامل الأوروبي؟ بعد دراسة هذه الدورة ستكوّن فهماً أكثر موضوعية لهذا السؤال. تقدّم الدورة شرحاً من المدرّس بالاقتران مع مشاهدة عروض تقديمية وحالات واقعية ومقاطع فيديو حية، بما يساعد الدارسين على تكوين فهم شامل لخلفية التكامل الاقتصادي الأوروبي، ولتأثير السياسات ذات الصلة في نمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء. كما تحلل الدورة نتائج بعض السياسات الأوروبية، ثم تناقش على هذا الأساس ما يمكن أن تستفيده الصين من هذه التجربة وما يصلح منها للاستلهام. لا تقتصر الدورة على طلاب البكالوريوس والدراسات العليا في كلية الاقتصاد بجامعة بكين، بل تناسب أيضاً كل من يهتم باقتصاد الاتحاد الأوروبي. ومن خلال الدراسة ستتعرف إلى تاريخ اقتصاد الاتحاد الأوروبي وواقعه، وتوسّع أفقك، وتفهم كيفية تطبيق السياسات الاقتصادية الأوروبية وتحوّلها عبر سياقات تاريخية مختلفة، بما يفيد كذلك في فرص العمل المستقبلية والتواصل الدولي.
WU Qiaoling
Professor