
عندما نتحدث عن الابتكار القانوني، لا ينبغي أن نحصره في التمارين التقنية فقط أو في مصطلحات مثل «ليغال تيك». فالابتكار القانوني والتكنولوجيا لتحسين العمليات القانونية مفهومان مختلفان، رغم وجود تقاطعات بينهما. كما تشير الأدبيات المتخصصة، يُعدّ الابتكار القانوني عملية توظيف أدوات أو هياكل عمل بهدف تحويل طريقة إدارة الموارد أو استثمار الفرص المتاحة في القطاع القانوني إلى مزايا تنافسية. أي أن جوهر الابتكار لا يقتصر على إدخال أدوات جديدة، بل يمتد إلى إعادة التفكير في كيفية تقديم الخدمات القانونية، وتنظيم العمل، ورفع الكفاءة، وتحسين تجربة الأطراف المختلفة داخل المنظومة القانونية. ويُعد استخدام أدوات الابتكار في الممارسة التعليمية أو في تحسين العمليات داخل القطاع القانوني—مثل Design Thinking (التفكير التصميمي)، وNeuromarketing (التسويق العصبي)، وLego Serious Play (ليغو للعب الجاد)، وغيرها—ركيزة أساسية في بناء البرامج والأنشطة الجديدة بكلية الفقه والقانون. تساعد هذه المنهجيات على تطوير حلول عملية، وتيسير العمل التعاوني، وفهم احتياجات المستخدمين/العملاء، وتصميم إجراءات أكثر رشاقة وفعالية. تضع جامعة روساريو هذه المقاربات في متناول المشاركين لدعم تطوير ممارسة قانونية أكثر حداثة، قادرة على الاستفادة الأفضل من الموارد والوقت والتكاليف، مع تعزيز التكامل والتعاون مع أعضاء منظومة العمل القانوني.
Juan Pablo López Pérez
Profesor