
أفرزت التحولات البنيوية والسياقية في القرن الحادي والعشرين تحديات كبرى واجهت الدول والقطاعين الإنتاجي والعام، وكذلك الأوساط الأكاديمية. وفي هذا السياق، يُعدّ أثر التقنيات الجديدة عاملاً حاسماً في تصميم الاستراتيجيات وإدارة الأعمال والشؤون العامة. وفي الوقت نفسه، أسهمت هذه التقنيات في جعل أنماط «الربط والتعاون» أكثر شمولاً وسهولة؛ ليس فقط بين القطاعات المذكورة (الدولة والقطاع الإنتاجي والقطاع العام والجامعة)، بل أيضاً بين مستخدمي المنتجات والخدمات أنفسهم. ضمن هذا المشهد، يبرز الابتكار بوصفه عاملاً محورياً للتقدم على مسار التنمية، وتزداد أهميته على نطاق أوسع في البلدان التي يمكن فيها تنشيط الصلة بين المعرفة والتكنولوجيا وتعزيزها. يركّز هذا المسار التكويني على خبرة الابتكار المفتوح داخل الشركات وعلى كيفية بناء روابط فعّالة مع القطاع الأكاديمي والبيئة الاجتماعية-الإنتاجية، بما يدعم تطوير حلول مبتكرة للتحديات المعقّدة. كما يزوّد المشاركين بأدوات عملية للتفاعل ضمن مساحات مهنية موجّهة للمهام الابتكارية وبناء الشراكات، بما يساعدهم على دفع الابتكار داخل المؤسسات التي ينتمون إليها في القطاعين العام والخاص. كذلك يهدف البرنامج إلى نشر مفهوم الابتكار المفتوح لدى مزيد من الأشخاص والقطاعات، بما يساند تنفيذ إجراءات ضمن إطار أجندة أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف رقم 8 «العمل اللائق والنمو الاقتصادي» (غايات 8.2 و8.3 و8.6) والهدف رقم 9 «الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية»، إضافة إلى تسريع التغيير الثقافي للممارسات القائمة التي قد تحدّ من الابتكار أو تعيقه.