
تحديات التنمية المستدامة ليست تقنية أو سياسية فحسب، بل هي أيضاً تحديات أخلاقية تدعونا إلى فحص ذواتنا: من نحن كبشر، ومن نريد أن نكون في المستقبل. هذا التأمل في ما الذي يجعل الإنسان «شخصاً صالحاً» يُعرف بأخلاقيات الفضيلة، وقد كان عبر التاريخ مجالاً رئيسياً للفلاسفة واللاهوتيين. تنطلق هذه الدورة من أسئلة جوهرية: ماذا تقول كبرى التقاليد الدينية والفلسفات العلمانية في العالم عن السلوك الأخلاقي؟ وما الفضائل المشتركة بين المعتقدات والثقافات المختلفة؟ وما الدور الذي يمكن أن تؤديه الأخلاق والروحانية والمجتمعات الدينية في دعم مسارات التنمية المستدامة وبناء عالم أكثر عدلاً واستدامة؟ كما تتناول الدورة أهمية التعاون وبناء أرضية مشتركة متعددة الأديان حول القيم والفضائل التي يمكن أن توجّه العمل العام، وتوضح كيف يمكن للأطر الأخلاقية أن تحفّز قرارات وأفعال قادة دينيين وعلمانيين، وسياسيين، وعلماء، ومنظمات المجتمع المدني، وقطاع الأعمال. وفي عام 2016، دعا البابا فرنسيس إلى الفاتيكان مجموعة من القادة البارزين من التقاليد الدينية الكبرى في العالم، إلى جانب فلاسفة وباحثين وعلماء، للمشاركة في سلسلة من اللقاءات. وقد عُرفت هذه اللقاءات بمبادرة «الأخلاق في التطبيق»، التي تسعى إلى تحويل الحوار الأخلاقي إلى التزام عملي يدعم السلام والتنمية والازدهار المشترك.
Dr. William Vendley
Secretary General
Jeffrey D. Sachs
Professor