
تتكوّن الهوية المؤسسية من مجموعة السمات والخصائص المميِّزة التي تُعرّف كيان المنظمة وجوهرها، ولذلك تُعدّ عملية بنائها بشكل استراتيجي أمرًا بالغ الأهمية. فحين تُصاغ الهوية بعناية مع مراعاة أبعادها المختلفة، يصبح بإمكان الجمهور تمييز المنظمة بوضوح عن أي منظمة أخرى، وفهم ما تمثّله وما تعد به وما يميّز حضورها. في البيئة الرقمية المعاصرة، تتمّ معظم التفاعلات بين الجمهور والعلامات التجارية عبر الوسائط الاجتماعية الرقمية، حيث تتشكل الانطباعات بسرعة ويتأثر الرأي العام بالمحتوى والتجارب والمحادثات المتداولة. لذلك، من الضروري أن تصمّم المؤسسات استراتيجيات رقمية متكاملة للتواصل الفعّال بهويتها المؤسسية، وأن تدير سمعتها الرقمية بصورة منهجية، بما يضمن الاتساق والوضوح ويعزّز الثقة. يتيح لك هذا المقرر التعرّف إلى الأبعاد المختلفة التي ينبغي أخذها في الحسبان عند بناء الهوية المؤسسية الرقمية، وكيفية إدارتها استراتيجيًا عبر أدوات التواصل الرقمي المتنوعة. كما يركّز على فهم استخدامات الهوية في القنوات الاجتماعية الرقمية، وتأثيرها، وطرق قياسها، بما يساعد على اتخاذ قرارات مبنية على بيانات ومؤشرات. إضافةً إلى ذلك، يتناول المقرر مفهوم ترتيب فئات الجمهور (هرمية الجمهور) وكيفية إدارة العلاقة مع كل فئة بشكل استراتيجي لدعم السمعة الرقمية للمؤسسة وتعزيز حضورها وتميّزها في الفضاء الرقمي.
Andrea Ramírez López
Maestra en Administración y Dirección en Negocios