
جاءت أزمة كوفيد-19 فوق آفاق اقتصادية كانت تتراجع بالفعل في العديد من الاقتصادات الصاعدة. وإلى جانب أثرها الكبير على الأرواح والرفاه، أدّت الأزمة إلى انخفاض الدخول، في وقت ارتفعت فيه ديون الحكومات والبطالة وعدم المساواة ومستويات الفقر. كما كشفت عن مشكلات هيكلية، من بينها هشاشة الأسر والشركات أمام الصدمات الصحية والاقتصادية. وبينما لا تزال الحكومات تتعامل مع الآثار الفورية للأزمة، فإن عليها أيضاً استكشاف أفضل السبل لتحفيز نمو اقتصادي أطول أجلاً وزيادة فرص العمل، مع تحقيق تنمية خضراء وقادرة على الصمود وشاملة (GRID). ويمكن أن يشكّل الاستثمار في البنية التحتية جزءاً أساسياً من الحل. توضح هذه الدورة المفتوحة واسعة الالتحاق (MOOC) كيف يمكن للاستثمار في «البنية التحتية عالية الجودة» أن يضع الأسس لتنمية خضراء وشاملة وقادرة على الصمود، وفي الوقت نفسه يتيح إمكانية دعم تعافٍ قوي من التداعيات الاقتصادية لجائحة كوفيد-19. وتؤكد الدورة أن اعتبارات المناخ والقدرة على الصمود والشمول يجب أن تكون جزءاً من تصميم برامج الاستثمار المستقبلية في البنية التحتية، وأن تحسين الحوكمة واتخاذ القرار عبر دورة حياة المشروع يساعد على تعظيم الأثر التنموي وتقليل المخاطر والتكاليف على المدى الطويل. كما تتناول الدورة العلاقة بين الاستثمار في البنية التحتية والبيئة وتغير المناخ، وكيفية إدماج مبادئ الجودة في التخطيط والتنفيذ لضمان تحقيق أهداف GRID، بما يشمل تعزيز المرونة أمام الصدمات، وتوسيع المنافع لتشمل الفئات الأكثر هشاشة، وتحسين كفاءة الإنفاق العام عبر نهج تكلفة دورة الحياة.
Clive Harris
Lead Infrastructure Specialist
Richard Foster
Director
Cara Santos Pianesi
External Affairs
Dave Lawrence
Communications Specialist