
تُعدّ حرائق الغابات جزءاً طبيعياً وأساسيّاً من النظام البيئي؛ فهي تُسهم في إعادة تدوير مغذّيات التربة وتجديد الغابات الصحية. في ألاسكا، يحترق سنوياً نحو مليون فدان (4000 كم²)، وقد شهدت سنوات قياسية احتراق ما يصل إلى ستة ملايين فدان. يُسمح لمعظم هذه الحرائق بالامتداد بشكل طبيعي ضمن سياسات الإدارة المعتمدة. لكن عندما تندلع الحرائق قرب المراكز السكانية، يمكن أن تتحول إلى تهديد خطير لسلامة الناس ورفاههم. وقد أظهرت مواسم الحرائق الكارثية الأخيرة في ألاسكا وكاليفورنيا وأستراليا كيف أصبحت المجتمعات القريبة من الغابات—في ما يُعرف بمنطقة التماس بين البرية والعمران (Wildland Urban Interface - WUI)—أكثر عرضة للخطر بسبب صيف أكثر حرارة وجفافاً مرتبط بتغير المناخ. في إطار حماية هذه المجتمعات، أصبحت تقنيات الاستشعار عن بُعد ضرورية. يستخدم محللو حرائق الغابات صور الأقمار الصناعية وبيانات الرصد الجغرافي لمتابعة مواقع الحرائق، ورصد تطورها، وتقدير شدتها وآثارها على البيئة والأنظمة البيئية والحياة البرية. كما تساعد هذه البيانات في دعم قرارات إدارة الحرائق، وتوجيه الاستجابة الميدانية، وتقييم الأضرار بعد الحريق، والمساهمة في التخطيط لاستعادة النظم البيئية المتأثرة. تقدّم هذه الدورة مدخلاً عملياً إلى علم الاستشعار عن بُعد وتطبيقاته في حرائق الغابات، مع التركيز على سياق ألاسكا، وكيف يمكن للخرائط الجغرافية وأدوات نظم المعلومات الجغرافية أن تُحوّل بيانات الأقمار الصناعية إلى معلومات قابلة للاستخدام في اتخاذ القرار.
Santosh Panda
Associate Professor
Anushree Badola
Postdoctoral Researcher
Chris Smith
Geospatial Data Analyst