
تُظهر إحدى أهم خلاصات علم السعادة أن سعادتنا الشخصية تعتمد بدرجة كبيرة على علاقاتنا مع الآخرين. فعندما نُصغي لاحتياجات الناس من حولنا وننتبه لها، فإننا لا ندعمهم فحسب، بل نعزّز أيضاً رفاهنا العاطفي نحن. وينطبق الأمر نفسه داخل المؤسسات: فالمنظمات التي تُنمّي علاقات قائمة على الثقة والتعاون تكون أكثر قدرة على بناء قوة عاملة أكثر رضاً وتفاعلاً—وأعلى إنتاجية وابتكاراً—مع مستويات أكبر من الولاء الوظيفي والاحتفاظ بالموظفين. تتناول هذه الدورة المهارات الاجتماعية والعاطفية التي تُسهم في استدامة العلاقات الإيجابية في العمل. كما تسلّط الضوء على مهارتين أساسيتين ومترابطتين هما التعاطف و«الذكاء العاطفي»، المعروف أيضاً باسم EQ. ويشير الذكاء العاطفي إلى مجموعة من القدرات العملية، مثل التعرف إلى مشاعرنا وتنظيمها، والقدرة على التقاط مشاعر الآخرين وفهمها، وبناء تواصل أكثر إنسانية وفعالية. من خلال محتوى قائم على البحث العلمي، ستتعرف على الجذور النفسية والبيولوجية للتعاطف والثقة والتعاون، وكيف تدعم مهارات الذكاء العاطفي والاجتماعي سعادة المؤسسة وإنتاجيتها. كما ستطوّر استراتيجيات عملية لتعزيز التعاطف وحل النزاعات بطريقة بنّاءة، بما يساعد على تحسين التعاون داخل الفرق وخلق بيئة عمل أكثر إشباعاً وابتكاراً. وفي النهاية، ستتعلم كيف تقود بذكاء اجتماعي يرفع جودة العلاقات المهنية ويقوّي ثقافة الثقة داخل مكان العمل.
Dacher Keltner
Director, Greater Good Science Center
Emiliana Simon-Thomas
Science Director, Greater Good Science Center