
أصبح من المتعذر اليوم دراسة النظم التعليمية المعاصرة دون تبنّي منظورٍ فوق وطني. فالأجندات التعليمية الوطنية تتأثر بصورة متزايدة بمقترحات وتوجهات المنظمات الدولية، وما يصاحبها من تقارير ومعايير ومؤشرات وأطر مرجعية تُسهم في توجيه الإصلاحات داخل الدول. يقدّم هذا المقرر رؤية نقدية لأبرز الإجراءات والسياسات التعليمية التي تتبناها المنظمات الدولية، وكيفية انتقالها إلى السياسات الوطنية وتأثيرها في مسارات الإصلاح. كما يهدف إلى تعزيز التفكير التأملي حول نشوء تيارات تعليمية عالمية، وآليات تشكّلها، وحدودها، وما تتيحه من فرص وما تثيره من إشكالات. سنعالج خلال المقرر أسئلة محورية، منها: ما المقصود بالتعليم فوق الوطني؟ وهل توجد بالفعل سياسات تعليمية فوق وطنية أم أنها مجرد توصيات عابرة للحدود؟ كما سنناقش أجندة الاتحاد الأوروبي التعليمية: هل تسعى إلى تكوينٍ منسّق ومتناغم لإعداد “المواطن الأوروبي” الجديد؟ وسنتناول كذلك إجراءات منظمة الدول الإيبيرية الأمريكية للتربية والعلوم والثقافة (OEI): هل تمثل تعاوناً تربوياً أم إعادة استعمارٍ تعليمي بصيغ جديدة؟ وسنحلّل توصيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لتحسين التعليم، ودور اليونسكو في صياغة الأطر العالمية للتعليم، مع مقارنة نقاط الالتقاء والاختلاف بين هذه المنظمات، وفهم أثرها في جدول الأعمال السياسي للدول. كما سنفكر في طبيعة القوة التي تمارسها هذه السياسات (ناعمة، صلبة، أم ذكية) وقدرتها على خلق موجات تعليمية عالمية وعمليات مواءمة وتوحيد في مجال التعليم.
Javier M. Valle López
Profesor Titular
Bianca Thoilliez
Profesora Contratada Doctora
Soledad Rappoport Redondo
Profesora Ayudante Doctora
Tania Alonso Sainz
Profesora colaboradora