
في عالم تتسارع فيه الإمكانات التقنية ويتزايد فيه الوصول إلى المعلومات بشكل شبه غير محدود، لم تعد الميزة الحقيقية فيما نعرف كيف ننجزه اليوم، بل فيما نستطيع تخيّله. إن التفكير الإبداعي وممارسته المستمرة أصبحا، أكثر من أي وقت مضى، من أكثر الوسائل أهمية وموثوقية لتحرير طاقة الفعل وحل المشكلات والابتكار—وهي قدرات يمكن لأي شخص تطويرها وتدريبها. يقدّم هذا المقرر منظورًا عمليًا للتفكير الإبداعي موجّهًا للحياة اليومية والسياقات المهنية. ستتدرّب من خلال تمارين تطبيقية وتأملية على قيادة عمليات إبداعية، بما يعزّز قدرتك على توليد الأفكار وصياغة الحلول وتحويل التحديات إلى فرص. تتناول موضوعات المقرر معنى وأثر تبنّي أسلوب حياة يتيح للتفكير الإبداعي أن يزدهر، وكيفية استخدام ممارسات جيدة وأدوات تساعد على استثمار الكفاءات والتميّز الفردي داخل فرق متعددة التخصصات ومجموعات العمل. كما ستعمل على تنمية مهارات الملاحظة العميقة والانتباه للتفاصيل، بما يدعم اكتشاف الأنماط والروابط بين عناصر قد تبدو غير متصلة. يركّز المقرر كذلك على بناء بيئات عمل تسمح بالتجريب، وتقدير التنوّع، والتعامل مع الخطأ وعدم اليقين بوصفهما مصادر إلهام وتوجيه نحو مسارات جديدة وأصيلة. وفي النهاية، ستخرج بمجموعة من الأدوات والممارسات التي تساعدك على زيادة تدفّق الأفكار والحلول، ومعرفة متى وكيف تستخدمها بفعالية في العمل الفردي والجماعي.
Massimo Manzoni
Profesor