
مع النظام البيئي الرقمي الجديد مُنحت الصور قيمةً مختلفة؛ إذ تعاظمت قدرتها على الانتشار وتزايد أثرها، ما أتاح ظهور أبحاث تُفكّك هذه العمليات التواصلية المستجدة وتطرحها بوصفها إشكاليات تستحق الدراسة. في هذا المقرر، وانطلاقاً من دراسة أشكال «الاستعارة المفهومية» وآليات «التنميط/الاستيريوتيب»، يُسعى إلى إجراء تحليل وبناء مقترح منهجي لفهم طرائق اشتغال «الهيمنة الخطابية» داخل الفضاء الرقمي. ويتم ذلك بالاستناد إلى نظريات متعددة في «الخطابات الاجتماعية»، مع تركيز خاص على دراسات «الوساطة الفائقة/الهايبرميديشن» ونظريات الصورة ضمن ثقافة بصرية معاصرة. يهدف البرنامج إلى الإسهام في تعميق فهم الروابط المتنوعة بين الخطابات البصرية والتمثيل في قضايا النوع الاجتماعي، عبر تفكيك ما تعيد الصور الرقمية إنتاجه من استعارات ورسائل ضمنية وصور نمطية تتداولها منصات التواصل الاجتماعي. كما يعمل على تحويل هذا الفهم إلى توجهات عملية تساعد على إعادة توجيه الرسائل البصرية نحو قيم جديدة، وبناء مقترحات لتصميم قطع/مواد جرافيكية تُقوّض التنميطات الجندرية وتفتح إمكانات تمثيل أكثر عدلاً وشمولاً. يقترح هذا البرنامج الأكاديمي تغطية ليس فقط جانب التعلّم، بل أيضاً جانب التعليم ونقل الأدوات التحليلية اللازمة لفهم أثر الصور في المشاركة العامة والنقاشات الاجتماعية داخل البيئات الرقمية.
Lina Rocío Torres Rincón
Professor