
يتّسم العالم المعاصر بحالة لافتة من التوتر. فمن جهة، بات شديد العولمة؛ إذ تتداول السلع والناس والثقافة والأفكار عبر الحدود على نطاق غير مسبوق. كما لا يمكن احتواء اثنتين من أكبر الأزمات التي نواجهها—تغيّر المناخ وجائحة كوفيد-19—ضمن حدود الدول منفردة. ومع ذلك، ما تزال الدولة القومية أقوى كيان سياسي في العالم، وتعود النزعات القومية إلى الصعود من جديد، محرّكة خيال الناس وتطلعاتهم في كل مكان. وحتى المعرفة الأكاديمية كثيراً ما تظل مصطفّة مع الحدود الوطنية وفئات التصنيف القومي. تأتي الدراسات العابرة للحدود (Transnational Studies) بوصفها حقلاً متعدد التخصصات يعيش في المساحات الفاصلة داخل هذا التوتر. فهي تتأمل أسباب تمكّن فكرة «الأمة» من الإمساك بقوة بخيال البشر، وتبحث في كيفية تشكّل الحركة والتنقّل في عالم اليوم عبر تصورات وطنية وحدودية. كما تركز على فهم تدفقات الأشخاص والأشياء والأفكار عبر الحدود، وتحليلها على المستويات المادية والمفاهيمية والمؤسسية. ومن خلال عدسة اليابان، يقدّم هذا المقرر إطاراً عملياً لتطبيق التحليل العابر للحدود عبر دراسات حالة، بما يساعدك على توظيف أسئلة هذا الحقل في تخصصات مختلفة—من التاريخ إلى دراسات الاستدامة—لفهم العالم بوصفه شبكة مترابطة من العلاقات والتبادلات تتجاوز الحدود السياسية.
Michael Facius
Associate Professor
Hannah Dahlberg-Dodd
Project Researcher
Masashi Haneda
Director of Tokyo College, Project Professor
Marcin Pawel Jarzebski
Project Assistant Professor