
يمكن للقيادة الذكية أن تحوّل صِغَر الدولة إلى أصلٍ مفيد عند السعي لتعزيز المصالح الوطنية والدولية في الداخل والخارج. فالدول الصغيرة تواجه عيوباً بنيوية مرتبطة بحجمها داخل المجتمع الدولي؛ إذ إن قلة السكان تحدّ بطبيعتها من القوة الهيكلية الإجمالية للدولة، وتخلق عقبات تتطلب تعويضاً عبر سياسات وأدوات مناسبة. كما أن القدرة الإدارية للدولة الصغيرة تكون عادةً أكثر محدودية مقارنةً بالدول الأكبر، ما يجعل الانخراط في صنع سياسات حاسمة ومستقلة أكثر صعوبة. لذلك تصبح مهارات القيادة الجيدة ضرورية لممارسة تحديد الأولويات بشكل صحيح، ولإتقان المساومة التكتيكية ضمن البيئات الدبلوماسية الدولية. وتحتاج الدول الصغيرة إلى الدفاع عن مصالحها في قطاعاتها الرئيسية، وأن تعمل داخل هذه القطاعات على تعظيم أثر مواردها المحدودة عبر اختيار القضايا الأكثر أهمية، وبناء التحالفات، واستثمار السمات الخاصة التي قد تمنحها نفوذاً يفوق حجمها. يركّز هذا المقرر على فهم معنى القيادة في سياق الدول الصغيرة، وكيف يمكن لهذه الدول أن تستفيد من خصائصها المميزة لتؤدي أدواراً قيادية في الشؤون الدولية. ومن خلال تحليل حالات ودراسات تطبيقية، يستكشف المقرر موقع الدول الصغيرة في المجتمع الدولي، ويقيّم أين تكمن فرصها لتولي أدوار قيادية، وكيف يؤثر عامل «الحجم» في الإدارة العامة وجودة المؤسسات والحوكمة. كما يناقش القيود والفرص المرتبطة بقدرة الدول الصغيرة على التعامل مع مشكلات سياساتية معقدة على المستويين المحلي والدولي.
Anders Wivel
Professor of Political Science at the University of Copenhagen.
Baldur Thorhallsson
Professor of Political Science at the University of Iceland
Caroline Grøn
Associate Professor at the Department of Political Science at Aarhus University
Silja Bára Ómarsdóttir
Professor of International Affairs