
لا يمكن فصل الروك، بوصفه نوعاً موسيقياً، عن التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها مناطق مختلفة من العالم، وأمريكا اللاتينية ليست استثناءً. ومع تزايد أهمية فهم العلاقة بين الثقافة والسياسة، يصبح من الضروري إدراك كيف تتقاطع الموسيقى مع فاعلين سياسيين جماعيين مثل الأحزاب السياسية، وجماعات المصالح، والحركات الاجتماعية. يقدّم هذا المقرر، عبر محاور موضوعية متعددة، قراءة لكيفية ارتباط الروك بحركات اجتماعية متنوعة، بما في ذلك حركات حقوق الإنسان، والحركات ذات الطابع الإثني، وحركات النوع الاجتماعي (الجندر)، وغيرها. ومن منظور سياسي، سنفهم كيف يرتبط الروك بعلاقات القوة داخل المجتمع، وكيف يمكن أن يعمل كأداة لطرح الأسئلة الصعبة حول السلطة، ولمساءلة ديناميات القمع والهيمنة. ينطلق المقرر من مفهوم «الروك السياسي» لفحص الطرق التي استُخدمت بها الأغاني والمشاهد الموسيقية كمساحات للتعبير والاحتجاج وبناء الهوية الجماعية. كما يتناول تحليل نشأة الروك وتطوره في أمريكا اللاتينية، مع التوقف عند الفرق الموسيقية المختلفة، وكيف تأثرت أعمالها وسيرتها بالسياقات الاجتماعية المحيطة بها. في النهاية، يساعدك هذا المساق على الربط بين التاريخ السياسي والاجتماعي للمنطقة وبين تطور الروك بوصفه ظاهرة ثقافية لها أثر في الوعي العام والحراك الاجتماعي خلال القرنين العشرين والحادي والعشرين.
Minerva Campion
Periodista, Magíster y PhD en Estudios Internacionales.