
الزراعة التجديدية، كما ورد المصطلح في عدد من المراجع، بدأ استخدامه لأول مرة على يد معهد روديل (Rodale Institute) في أوائل ثمانينيات القرن الماضي. ولاحقًا، في عام 2014، أصدر المعهد ورقة بحثية حول «الزراعة العضوية التجديدية وتغير المناخ». ويتناول مقتطف من هذه الورقة فكرة إمكانية احتجاز (عزل) ما يزيد على 100% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون السنوية الحالية، وذلك عبر التحول إلى ممارسات إدارة عضوية شائعة ومنخفضة التكلفة، والتي أطلقوا عليها اسم «الزراعة العضوية التجديدية». تركّز ممارسات المزرعة والإدارة ضمن إطار الزراعة التجديدية ليس فقط على استعادة صحة التربة، بل أيضًا على تعزيزها، إلى جانب دعم خدمات النظم البيئية، والتنوع الحيوي، والمجتمعات المحلية. وعلى عكس الممارسات الزراعية التقليدية التي غالبًا ما تعطي الأولوية للعوائد قصيرة الأجل وتعتمد بشكل كبير على المواد الكيميائية الاصطناعية، تسعى الزراعة التجديدية إلى بناء نظم إنتاج زراعي أكثر مرونة واستدامة على المدى الطويل. يستعرض هذا المقرر المبادئ الأساسية للزراعة التجديدية وتطبيقاتها العملية، بما في ذلك تجديد التربة وعزل الكربون، وكيفية تصميم خطط إدارة للمزارع والمراعي تدعم صحة التربة وتزيد التنوع الحيوي وتحسن أداء النظام البيئي. كما يتضمن تحليل دراسات حالة لعمليات زراعية ناجحة طبّقت نهجًا تجديديًا، مع التركيز على عناصر التخطيط والإدارة والتسويق. ويتناول المقرر كذلك دور المؤسسات المالية في دعم التحول نحو الزراعة التجديدية، مثل: توفير الوصول إلى رأس المال، وتحفيز الممارسات المستدامة، وتطوير منتجات مالية مبتكرة، وتقديم خدمات استشارية وبناء القدرات، إضافة إلى تطوير أدوات لإدارة المخاطر المرتبطة بالتحول الزراعي.