
تتناول هذه الدورة الكتابة اليدوية بوصفها ممارسة نشأت من وظائف إدارية واقتصادية وقانونية، وكيف أسهمت عبر ستة سياقات تاريخية في توليد أشكال تعبيرية صارت جزءاً من تعريف أنظمة الكتابة نفسها. ففي كل مثال، لا يمكن فهم تطبيق الضربة الخطية (الترازو) بمعزل عن بعدها المورفولوجي أو الشعري أو الجمالي. يُقارب درس المخطوطات في كل مرحلة تاريخية ضمن الدورة على أنه تكامل بين «الشكل» و«الوظيفة»: كيف تفرض الحاجة إلى التوثيق أو الإدارة أو القانون أنماطاً معينة من الخط، وكيف تتحول هذه الأنماط إلى لغة بصرية ذات تعبيرية خاصة. كما تُبحث تعبيرية الضربة الخطية وتمثلات الثقافة للكتابة اليدوية منذ العصر الوسيط، إضافة إلى صلاتها بالموسيقى، بوصفها عناصر تتقاطع مع تحليل النصوص المخطوطة. وتهدف الدورة إلى بناء كفاءات عملية في قراءة النصوص المخطوطة ونسخها (تفريغها/ترانسكريبشن) من أمثلة تعود إلى العصور الوسطى وأخرى حديثة، وذلك اعتماداً على دراسة الخصائص المورفولوجية لدورات وأنماط الكتابة المرتبطة بكل حقبة. كما تتضمن توظيف تقنيات الملاحظة والالتقاط التفصيلي لدراسة مادية المخطوطات (موادها وبنيتها وآثار الاستعمال)، بما يدعم فهماً أدق للعلاقة بين الأثر المادي للكتابة ومعناها ووظيفتها. في النهاية، تدمج الدورة بين المهارات الباليوغرافية (علم قراءة الخطوط القديمة) والقدرات الكاليغرافية الإبداعية، لتقديم منظور يجمع التحليل التاريخي بالممارسة الفنية المعاصرة.
Diego Navarro Bonilla
Profesor titular de Archivística, Biblioteconomía y Documentación
Eduardo Juárez Valero
Profesor, Biblioteconomía y Documentación