
أصبحت حماية حقوق الإنسان في الوقت الراهن من أكثر القضايا حضوراً على الساحة الدولية. وقد أدى اهتمام الدول والمنظمات الدولية والهيئات غير الحكومية بحماية الحقوق الملازمة للشخص الإنساني إلى تكثيف الجهود يوماً بعد يوم من أجل بناء إطار حماية قادر على الاستجابة للمشكلات المتعددة والتحديات التي يواجهها العالم المعاصر. وفي هذا السياق، فإن إدراج الشخص أو الفرد بوصفه «ضحية» لانتهاكٍ ما لم يتحقق إلا في وقت حديث نسبياً، وفي مجالات محددة جداً ضمن النظام القانوني الدولي. لذلك، ولتحقيق أهداف هذا المقرر، سيكون من الضروري مراجعة التطور التاريخي لمفهوم الضحية في القانون الدولي لحقوق الإنسان، وفهم العناصر التي يقوم عليها هذا المفهوم وحدود نطاقه، وكيف يختلف باختلاف السياقات والآليات الدولية والإقليمية. كما يتناول المقرر مسألة جبر الضرر (التعويضات/الإصلاح) بوصفها جزءاً أساسياً من سيادة القانون في سياقات العدالة الانتقالية، من خلال استعراض أشكال جبر الضرر المختلفة المعترف بها في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومقارنة كيفية تطبيقها في الأنظمة الإقليمية لحماية حقوق الإنسان، مع إبراز أوجه التشابه والاختلاف بينها. ويهدف ذلك إلى تطوير قراءة نقدية لمسار تطور مفهومي الضحية وجبر الضرر ضمن بيئة قانونية دولية تتسم بدرجة عالية من التجزؤ وتعدد الفاعلين والمعايير.
Juan Felipe Lozano Reyes
Profesor