
يمثل إنشاء وتشغيل البيئة المبنية أكثر من ثلث إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة. ويلعب قطاع العقارات دوراً كبيراً في دفع حالة الطوارئ المناخية، لكنه في الوقت نفسه قادر على المساهمة في معالجتها، إلى جانب قضايا استدامة حرجة أخرى مثل ندرة الموارد وعدم المساواة الاجتماعية. وفي المقابل، يعتمد هذا القطاع على الموارد الطبيعية، وعلى مناخ مستقر، وعلى مجتمع مزدهر. لذلك يجب عليه أن يضع قضايا الاستدامة الأساسية في صميم قراراته لضمان استمراره وقدرته على الصمود. ومن هنا تبرز الحاجة إلى إعادة تصور قطاع العقارات بحيث يدعم مستقبلاً مستداماً للجميع. إن تبنّي الممارسات المستدامة لا يقتصر على تقليل الأثر البيئي فحسب، بل يعزز أيضاً المرونة على المدى الطويل ويزيد الميزة التنافسية. ومع تغيّر السوق وتطور توقعات المستثمرين والمستأجرين والجهات التنظيمية، فإن الجهات التي تتكيف وتتبنى هذه الممارسات ستكون في موقع أفضل للاستفادة من فرص مثل «عقود الإيجار الخضراء» وغيرها من أدوات التمويل المرتبطة بالاستدامة. تساعدك هذه الدورة على فهم التحديات والحلول العملية في قطاع العقارات، وعلى الربط بين الاستدامة واحتياجات المجتمعات والقيمة الاجتماعية والتجارية، بما يمكّنك من اتخاذ خطوات مؤثرة داخل مؤسستك أو ضمن دوائر تأثيرك.