
شهد علاج سرطان الأطفال تحسناً مذهلاً خلال الخمسة والعشرين عاماً الماضية، إذ ارتفعت معدلات الشفاء الإجمالية من نحو 20–30% في أواخر سبعينيات القرن العشرين إلى أكثر من 75% في الوقت الحاضر. ومع ذلك، لا ينبغي أن نقع في فخّ الرضا عن النفس باعتبار أن الأهم قد أُنجز بالفعل. لا يزال السرطان أحد الأسباب الرئيسية للوفيات في سنّ الطفولة، وما زال هناك هامش كبير للتحسين ينبغي على المجتمع التعامل معه. إن تتبّع تطوّر أنواع العلاجات المختلفة عبر الزمن يكشف فروقاً واضحة بين الماضي والحاضر، كما يتيح النظر إلى مستقبلٍ يمكن فيه لأساليب جديدة في التشخيص والعلاج أن ترفع معدلات البقاء على قيد الحياة، وأن توفّر علاجات شافية. يركّز هذا المقرر على استكشاف دور أخصائي العلاج الطبيعي وأهميته ضمن فريق أورام الأطفال، مع التعرف إلى أكثر الأمراض شيوعاً في هذه الفئة وكيفية التدخل معها. كما يسلّط الضوء على اختيار مقاربات العلاج الطبيعي الأكثر ملاءمة وأماناً وفق الحالة السريرية، وعلى أهمية النشاط البدني بوصفه جزءاً داعماً لمسار العلاج وجودة الحياة لدى الأطفال المصابين بالسرطان.
Carolina Cardona
Fisioterapeuta - Doctor of Physical Therapy