
قبل بضع سنوات، كان مصطلح «العملة المشفّرة» يُنظر إليه على أنه مجال ساذج أو غير ناضج، وكان كثير من الناس مترددين في تعلّم ما يتعلق بالعملات المشفّرة. كانت هذه العملات في مرحلة ناشئة جدًا، لذلك تردّد الأفراد والمؤسسات في التعامل معها أو الاستثمار فيها. لكن المشهد يتغيّر اليوم. فقد بدأت العملات المشفّرة تكتسب شعبية متزايدة حول العالم، وأصبح الناس أكثر فضولًا وحماسًا لفهم هذا المجال واستكشاف فرص الاستثمار فيه. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 15 كرور (150 مليون) شخص حول العالم قد استثمروا في العملات المشفّرة. إن الارتفاع المفاجئ في قيم العملات المشفّرة، ثم الانخفاضات اللاحقة، إلى جانب الاهتمام العالمي الضخم الذي حظيت به، يجعل من الضروري امتلاك القدرة على الإبحار في عالم العملات المشفّرة وفهم مخاطره وفرصه. وتستند العملات المشفّرة إلى تقنية البلوك تشين (سلسلة الكتل)، التي يُروَّج لها بوصفها واحدة من أكثر التقنيات قدرةً على إحداث تحول جذري في الأنظمة المالية والاقتصادية. كما شهدت السنوات الأخيرة تأسيس العديد من منصات وبورصات تداول العملات المشفّرة، وبدأت تعمل لتسهيل عمليات الشراء والبيع والحفظ والتداول. وفي ظل هذا التطور السريع، تزداد أهمية فهم الأساسيات: ما هي العملة المشفّرة؟ كيف تعمل البلوك تشين؟ وهل يمكن اعتبار العملات المشفّرة فئة أصول ضمن محفظة الاستثمار؟ وما الذي تفعله الدول المختلفة لتنظيم هذا القطاع ووضع الأطر الرقابية المناسبة له؟
Pulak Ghosh
Professor, Decision Sciences