
في القرن الثامن عشر كانت أسرة تشينغ في ذروة مجدها؛ دولةً هي الأغنى والأقوى والأكثر «تمدّنًا» على وجه الأرض. لكن القرن التاسع عشر جلب تحديات هائلة لتشينغ وللمكان الذي نسمّيه اليوم الصين. وبحلول القرن العشرين كانت تقاليد إمبراطورية امتدت قرابة ألفي عام قد اختفت. فما الذي حدث؟ يقدّم هذا المقرر نظرة عامة على تاريخ الصين الحديث، حيث ستتعرّف إلى الكيفية التي أُجبرت بها أسرة تشينغ على إعادة اللقاء بالغرب والتعامل معه، وإلى أثر الإمبريالية وتراجع الدولة والسلالة الحاكمة، وصولًا إلى الأسباب التي أدّت في النهاية إلى سقوط أسرة تشينغ. كما يستعرض المقرر التحوّلات التي أحدثها الاحتكاك بالقوى الغربية على مستوى السياسة والاقتصاد والمجتمع، وكيف انعكس ذلك على تصوّر الصين لمكانتها في العالم. يتناول المقرر أيضًا آثار الأفيون بوصفه أزمة واسعة النطاق، وكيف استجابت حكومة تشينغ لتفشّي هذه الظاهرة، وكيف أدّت حرب الأفيون إلى تغييرات جوهرية في البلاد. وستتعرّف كذلك إلى دخول المسيحية في هذه المرحلة، وإلى أفكار «خلاص الصين» بوصفها أيديولوجيا سعت إلى تفسير الانهيار واقتراح سبل النهوض. وفي هذا السياق، يركّز المقرر على صراع النخب والمفكرين مع مواجهة الأفكار والتقنيات الغربية، وعلى كيفية كتابة تاريخ هذه الحقبة وتقسيمها زمنيًا، وما الذي يجعلنا نعرّف «العصر الحديث» في التاريخ الصيني.