
يشهد التعليم اليوم عملية تحوّل عميقة، في وقتٍ تخضع فيه الأجيال الأصغر لتقييمات مدرسية ووحدات دراسية وخطط تعليمية (قد تكون أحياناً قديمة) من أجل إتمام مساراتها التكوينية على امتداد الرحلة الأكاديمية. لكن هل تُمنَح جميع مجالات المعرفة القدر نفسه من الاهتمام في تكوين الفرد؟ وما أثر ذلك في إعداد مواطنٍ قادر على مواكبة متطلبات القرن الحادي والعشرين؟ يهدف هذا المقرر إلى تعزيز دور التربية الفنية في تكوين مواطنين مستقلين، نشطين ومسؤولين، قادرين على مواجهة أبرز تحديات الحاضر واستشراف المستقبل القريب. كما يسعى إلى تحفيز تفكيرك النقدي حول إمكانات العمليات والممارسات الفنية داخل السياقات التعليمية، وكيف يمكن للفنون أن تُسهم في تحسين التعلم، وتنمية الإبداع، وبناء مهارات اجتماعية ومدنية أكثر عمقاً. خلال المقرر ستتعرّف إلى أهم إسهامات الفنون في التعليم، وإلى وثائق مرجعية تُعدّ أساسية في مجالي التعليم والتنمية المستدامة، مثل «ميثاق الأرض»، ووثائق اليونسكو المحورية المتعلقة بالتعليم وبالتربية الفنية، إضافةً إلى الوثائق التوجيهية للنظام التعليمي البرتغالي. كما ستستكشف كيف يمكن للفنون أن تدعم العمل الجماعي لتحقيق «أهداف التنمية المستدامة»، وستطّلع على مشاريع تعليمية تُنفَّذ عبر منهجيات فنية، وعلى شبكات دولية متخصصة في التربية الفنية. يقدّم خبراء وطنيون ودوليون رؤى متنوعة حول إسهامات الفنون في التعليم، بما يساعدك على نقل هذه الأفكار إلى واقعك التعليمي وتحويل مجتمعاتك نحو تعليم أكثر إنسانية وابتكاراً واستدامة.
Teresa Eça
Presidente da APECV
César Israel Paulo
Docente de Artes Visuais