
غالبًا ما نميل إلى التفكير في الفن والتكنولوجيا بوصفهما مجالين منفصلين، بل ومتعارضين تقريبًا. لكن ماذا لو أظهرنا لك أن تطوّر التكنولوجيا مدينٌ بالكثير للفنانين؟ وأن الفن، كما نعرفه اليوم، ما كان ليكون على صورته الحالية لولا التكنولوجيا؟ إن «العصر الرقمي» الذي وُلد من الثورات العلمية والتكنولوجية خلال الخمسمئة عام الماضية يكشف أن الفصل الصارم بين التخصصات ليس سوى تباعدٍ مصطنع. نحن نعيش لحظة مثيرة في تاريخ الفن والتصميم: فمن جهة، تغيّر الأدوات التكنولوجية ما أصبحنا قادرين على إنجازه، ويستخدم الفنانون والمصممون المعاصرون هذه التقنيات بخيال واسع. ستتعرّف في هذه الدورة على طيفٍ كبير من الممارسات والأدوات: من معالجة الصور الرقمية إلى البيئات الافتراضية الغامرة؛ ومن شبكات التواصل الاجتماعي إلى الحشود المفاجئة (Flash mobs) والهجمات السيبرانية؛ ومن الأخبار الزائفة إلى أنظمة المراقبة. لم يمتلك الفن من قبل هذا العدد الهائل من الأدوات التي يمكنه أن «يلعب» بها ويعيد عبرها طرح الأسئلة حول الإبداع، والسلطة، والهوية، والواقع. تقدّم الدورة مراجعة شاملة لتاريخ الفن ونظرياته كما تُفهم في العصر الرقمي، وتوضح العلاقة التبادلية بين الفن والتصميم والتكنولوجيا، مع تزويدك بمفاهيم ومصطلحات تساعدك على تقييم الأعمال المعاصرة وتحليلها نقديًا، وفهم الأدوات الرقمية المستخدمة في الصناعة المتنامية اليوم، والتعرّف إلى بعض أبرز المفكرين في هذا المجال.
Lee Weinberg
Dr