
«والآن سأُنشد المملكة الثانية، حيث تُطهَّر نفس الإنسان وتُجعل جديرة بالصعود إلى السماء.» — المطهر، النشيد الأول، الأبيات 4–6 بينما كان الجحيم «أسودَ، ضيقًا، نتنًا، صاخبًا وخانقًا»، يرتفع جبل المطهر العظيم «في عزلة نقية مضاءة بالشمس من بحر الجنوب العاصف بالرياح». (سايرز، المطهر؛ المقدمة) بعد هبوطه المروّع إلى أعماق اليأس، يخرج الحاج دانتي مع مرشده فرجيل إلى جزيرة جبل المطهر في نصف الكرة الجنوبي. لقد مرّ دانتي بتحوّل روحي قلب عالمه رأسًا على عقب حرفيًا، وها هو يبدأ مرحلة جديدة لا تقوم على الهروب من العقاب، بل على الشفاء من الخطيئة والاستعداد للصعود. ومع ذلك، فإن كثيرًا من قرّاء دانتي لا يرافقونه بعد نجاته من «الجحيم»، وربما يعود ذلك إلى توقّعٍ غريزيّ بأن ما إن تنتهي إثارة المغامرة حتى يبدأ العمل الشاق للنضج. نعم، على جبل المطهر عملٌ كثير، لكن هناك أيضًا ما هو أكثر: إيقاعٌ إنسانيّ كامل من ليلٍ ونهار، وتعبٍ وراحة، وتربيةٍ للخيال والضمير عبر التأمل والمراجعة الداخلية. يركّز هذا الجزء من «الكوميديا الإلهية» على مسار التطهير التدريجي، حيث تُفهم الحرية بوصفها ثمرة مسؤوليةٍ وتدرّبٍ على الفضيلة، تمهيدًا للذروة: لقاء دانتي ببياتريتشي. ومن خلال قراءة تأملية للنص، يدعو المقرر المتعلم إلى التفكير في الكرامة الإنسانية، ومعنى الاختيار، وكيف يمكن للأدب الملحمي أن يصبح مدرسةً للنضج الروحي والأخلاقي ضمن تقاليد التعليم الليبرالي التي تميز جامعة جورجتاون.
Frank Ambrosio
Associate Professor of Philosophy Senior Fellow
Rita Pearson
Jo Ann Moran Cruz
Associate Professor of History
Francesco Ciabattoni
Term Associate Professor in Italian Literature in Georgetown College, Italian Department