
أحدثت المخططات السببية ثورة في الطريقة التي يطرح بها الباحثون سؤالاً محورياً: ما الأثر السببي لـ X على Y؟ وأصبحت أداة أساسية للباحثين الذين يدرسون آثار العلاجات والتعرّضات والسياسات. فمن خلال تلخيص الافتراضات حول البنية السببية للمشكلة والتواصل بشأنها بوضوح، تساعد المخططات السببية على توضيح مفارقات تبدو محيّرة، وشرح أنواع الانحيازات الشائعة، وتحديد المتغيرات التي ينبغي ضبطها عند التحليل. ونتيجة لذلك، أصبح امتلاك فهم متين للمخططات السببية أكثر أهمية عبر العديد من التخصصات العلمية. يتكوّن الجزء الأول من هذه الدورة من سبعة دروس تقدّم المخططات السببية وتطبيقاتها في الاستدلال السببي. يعرّف الدرس الأول مخططات DAG السببية (الرسوم البيانية الموجّهة اللادورية)، وهي نوع من المخططات السببية، كما يشرح القواعد التي تحكمها. وتتابع الدروس اللاحقة توسيع هذه الأسس عبر تطبيقات عملية تساعدك على تحويل المعرفة الخبيرة إلى مخطط سببي، ورسم مخططات تحت افتراضات مختلفة، واستخدامها لاكتشاف الانحيازات الشائعة وتحديد ما يلزم ضبطه في التحليل. تركّز الدورة على استخدام الصور البديهية والقواعد الرسومية البسيطة لتحسين تصميم الدراسة وتوجيه تحليل البيانات عند البحث عن علاقات سببية، بما يجعل افتراضاتك واضحة قبل الوصول إلى استنتاجاتك.
Miguel Hernán
Kolokotrones Professor of Biostatistics and Epidemiology