
يُعدّ اعتماد السجلات الصحية الرقمية ومشاركة البيانات التي تحتويها خطوةً حاسمة إلى الأمام في تطوير الرعاية الصحية. فإتاحة البيانات بشكل منظم وقابل للتبادل تساعد على تحسين التنسيق بين مقدمي الرعاية، ورفع جودة القرارات السريرية، وتسريع الاستفادة من المعلومات عبر الأنظمة المختلفة. ومع ذلك، وبما أن الإدارة الناجحة للأمراض المزمنة يجب أن تُشرك المرضى أنفسهم، أصبح استخدام أدوات وأنظمة المعلوماتية لإشراكهم وتمكينهم محوراً رئيسياً لأبحاث التطوير في الأوساط الأكاديمية والصناعية. ويشمل ذلك تصميم حلول رقمية تدعم التواصل، والمتابعة، وتغيير السلوك الصحي، وتعزيز الالتزام بالخطة العلاجية. حتى الآن، انصبّ قدر كبير من الاهتمام على رعاية المرضى فرداً فرداً. لكن هناك مجالاً بحثياً وتطويرياً مهماً آخر يتمثل في تجميع البيانات من مجموعات كبيرة من المرضى لفهم قضايا صحة السكان (أو الصحة العامة). ويساعد هذا النهج على دراسة العوامل الواقعة خارج نطاق الطب التقليدي والتي تسهم في حدوث المرض، كما يؤثر فهمها في قدرتنا على علاجه وتحسين نتائجه. وأخيراً، يتزايد استخدام بيانات الصحة الرقمية في الأبحاث التي تستكشف طرق نشر التحليلات التنبؤية بهدف تحسين التشخيص ودعم قرارات العلاج. ويعتمد ذلك على الاستفادة من البيانات المتاحة لاستخلاص أنماط ومؤشرات تساعد على التنبؤ بالمخاطر والنتائج المحتملة وتوجيه التدخلات بشكل أكثر دقة وفعالية.
Mark Braunstein
Professor of the Practice