
لا يمكن إنكار أن العالم في حركة دائمة، وأن الاقتصاد والمجتمع يحتاجان إلى التغيّر باستمرار للاستجابة لمتطلبات البيئة الجديدة، حيث يسعى الأفراد والمؤسسات إلى تحقيق النجاح أو على الأقل الاستمرار. وللوصول إلى هذا النجاح وتحقيق نتائج جيدة، تحتاج الأشخاص والمنظمات إلى إدارة التغيير في أنشطتها، بما يوجّهها نحو تحقيق أهدافها. ولتحقيق ذلك، يصبح من الضروري تبنّي أدوات ومنهجيات تساعد على بناء نظام متكامل لإدارة التغيير داخل المؤسسة. فإدارة التغيير ليست قراراً لحظياً، بل عملية تتطلب فهماً لطبيعة التغيير وأنواعه والعوامل المؤثرة فيه، إضافة إلى القدرة على التخطيط والتنفيذ والمتابعة. لكن كيف يمكن إدارة هذه التغييرات؟ وما العوامل التي ينبغي أخذها في الاعتبار؟ وما الذي يسبب مقاومة التغيير لدى الأفراد والفرق؟ وما الشروط التي يجب مراعاتها لتقليل هذه المقاومة إلى الحد الأدنى؟ كما يتناول هذا المقرر أهمية وجود خطة طوارئ (خطة احتواء) تساعد على تجاوز حالات المقاومة والتعامل مع الأزمات، خصوصاً في أوقات التحولات السريعة. يركّز المقرر كذلك على الدور المحوري للموارد البشرية والقيادة في إنجاح عمليات التغيير، من خلال دعم التواصل، وبناء الالتزام، وتمكين العاملين، وتهيئة الثقافة التنظيمية للتكيف مع «الأوقات الجديدة» وتحسين القدرة التنافسية للمؤسسة. وفي النهاية، يقدّم مفاتيح عملية لإدارة التغيير على المستويين التنظيمي والشخصي، بما يساعد المتعلم على فهم التغيير وقيادته بفعالية.
Irma María Olis Barreto
Profesora