
تركّز هذه الدورة على البيئة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والمؤسسية للدول. فهذا السياق البيئي يشكّل أهداف الدولة، ويحدّد استراتيجيتها وبرامجها وسياساتها لتحقيق تلك الأهداف، كما يترك أثراً كبيراً في الشركات العاملة داخلها أو المتعاملة معها. ويتأثر هذا السياق بالأحداث التاريخية وبقيادة الدولة. كما يسهم العديد من أصحاب المصلحة في تشكيل البيئة والمؤسسات، أي «قواعد اللعبة»، التي تؤثر في ممارسة الأعمال. ويلعب العمال والطلاب والمزارعون والمنظمات غير الحكومية (NGOs) والمؤسسة العسكرية دوراً محورياً، ما يجعل تحليل بيئات الدول معقّداً ومثيراً للاهتمام في الوقت نفسه. سندرس اليابان بقدر من التعمّق، وسنلقي لمحات سريعة على كوريا الجنوبية وسنغافورة وتشيلي وتركيا والهند وجنوب أفريقيا والاتحاد السوفيتي السابق، بهدف فهم كيف تختلف البيئات الوطنية وكيف تنعكس هذه الاختلافات على قرارات الشركات واستراتيجياتها. كما تتناول الدورة أثر «قواعد اللعبة» التي تضعها المؤسسات العالمية، مثل منظمة التجارة العالمية (WTO)، في الأعمال ورفاه الإنسان؛ على سبيل المثال عبر تأثيرها في تسعير أدوية الإيدز في الدول النامية مثل جنوب أفريقيا. وستناقش أيضاً كيف يساهم أصحاب المصلحة المتنوعون، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، في تشكيل بيئة الأعمال والتأثير في استراتيجيات الشركات، وكيف يمكن للشركات والمنظمات غير الحكومية معاً خلق قيمة لدى الشرائح ذات الدخل المنخفض (قاعدة الهرم).
Sushil Vachani
Former Director