
تُعدّ الخلية دراسة حالة قوية تساعدنا على استكشاف المنطق الوظيفي للأنظمة الحية. فجميع الكائنات الحية، من الطحالب أحادية الخلية إلى الكائنات متعددة الخلايا المعقدة مثل الإنسان، تتكوّن من خلايا. في هذه الدورة ستتعلّم «كيف ولماذا» تعمل البيولوجيا من خلال استكشاف وظائف المكوّنات الجزيئية داخل الخلايا، وكيف تُنظَّم هذه المكوّنات الخلوية ضمن تسلسل هرمي معقّد. صُممت الدورة لاستعراض أساسيات بيولوجيا الخلية، مع هدف شامل يتمثل في أن يفهم المتعلمون—من منظور يتمحور حول الإنسان—أن الخلايا هي تجمعات متطورة من الجزيئات الضخمة (الماكرومولكيولات) التي تتآزر لتشكّل مجتمعات معقدة داخل الأنسجة والأعضاء والكائنات متعددة الخلايا. سنركّز بشكل خاص على الميتوكوندريا، وهي العُضيّة التي تزوّد الخلية بالطاقة. وفي هذا السياق، ستتعرف على دور الميتوكوندريا في تشغيل عمليات الخلية، وعلى العلاقة بين الأيض وبناء الجزيئات اللازمة لوظيفة الميتوكوندريا. كما ستتناول الدورة كيف تسهم البنية الداخلية للخلية وتنظيمها في تفسير آليات عملها، وكيف تُنتج الخلايا جزيء الطاقة ATP، ولماذا يُعدّ إنتاجه محورياً لاستمرار الحياة. كذلك ستتعرّف على كيفية ارتباط بنية إنزيم تصنيع الـATP (F1F0 ATP synthase) بقدرته على توليد ATP، وعلى أهم التقنيات التجريبية المستخدمة في المختبر لدراسة بنية الميتوكوندريا ووظيفتها.