
ظهرت عبر الزمن نظريات متعددة للقيادة، ويمكن تصنيفها إلى مجموعات وفقاً لمدخلها في تفسير القيادة، مثل: نظرية السمات (Trait theory)، والنظريات السلوكية (Behavioural theories)، ونظريات الموقف/الملاءمة (Contingency theories)، والنظريات الحديثة (Modern theories). تساعدنا هذه النظريات على فهم مفاهيم القيادة وكيف تتشكل أنماط السلوك والقرارات لدى القادة في بيئات مختلفة. تنفق المؤسسات ملايين الدولارات على تطوير القيادات. كما يزخر العالم بمدارس إدارة الأعمال (MBA) التي تخرّج أكثر من مليون حامل لماجستير إدارة الأعمال سنوياً. ومع ذلك، لا يزال أكبر تحدٍ تواجهه المؤسسات اليوم هو ندرة القادة الفعّالين. ولهذا تستثمر المؤسسات كثيراً في برامج متنوعة لتطوير القيادة. لكن هذه البرامج لا تُحدث الأثر نفسه لدى جميع المشاركين. فالجميع يحضر المحاضرات نفسها، ويمر بالتجارب والمحاكاة نفسها، ويؤدي التمارين ذاتها، ويستخدم الأدوات السيكومترية نفسها، ومع ذلك تختلف النتائج من شخص لآخر. يسلّط هذا المقرر الضوء على السبب الجوهري وراء هذا التفاوت: «العقلية» التي ينظر من خلالها الفرد إلى المعلومات والخبرات ويتخذ قراراته. وفقاً لتعريف قاموس أكسفورد، تشير العقلية إلى الاتجاه العام للفرد وأفكاره الراسخة التي غالباً ما يصعب تغييرها؛ إنها طريقة تفكير الشخص. فالعقل يعمل كمرشح للمعلومات التي نتلقاها، والعقلية هي العدسة الذهنية التي نرى من خلالها العالم. ومن هنا يركز المقرر على «عقلية القيادة» وكيفية بنائها وتطويرها، وكيف تؤثر أنواع العقليات المختلفة في قرارات الإدارة، وكيف يمكن للقائد أن يطوّر العقلية المناسبة لديه وأن يساعد أعضاء فريقه على تحويل عقلياتهم بما يدعم الأداء والفعالية.
RANJITA SHARAN SINGH
DGM(Academics)