
تفرض اقتصاد المعرفة، والتقدم العلمي والتكنولوجي، ومتطلبات المجتمع الديمقراطي، وغيرها من العوامل، ضغوطاً متزايدة على أنظمة التعليم لتطوير قدرة الطلاب على التفكير الجيد—أي التفكير بفاعلية، وبشكل نقدي، وبطريقة إبداعية. ظهرت حركة «تعليم التفكير» في الغرب خلال الثلث الأخير من القرن العشرين، ثم اتسعت لاحقاً لتنتشر في أنحاء العالم، استجابةً لهذا التحدي. وقدمت هذه الحركة نظريات تسعى للإجابة عن سؤال محوري: ما العامل الذي يُنتج التفكير الجيد، وكيف يمكن تعليمه؟ لا توجد إجابة واحدة متفق عليها؛ فهناك إجابات متعددة وأحياناً متعارضة. لذلك يقدم هذا المقرر «خريطة مفاهيمية» تساعد على توضيح النظريات والمقاربات المختلفة لتعليم التفكير، من خلال تقسيم الحركة إلى ثلاث مقاربات رئيسية: 1) مقاربة المهارات: وتهدف إلى إكساب مهارات التفكير عبر العرض والنمذجة ثم التدريب والممارسة المنظمة. 2) مقاربة الميول/الاستعدادات: وتركز على تنمية النزعات الذهنية والعادات التي تدفع المتعلم إلى استخدام التفكير الجيد باستمرار، مثل حب الاستطلاع، والانفتاح، والمثابرة، والإنصاف. 3) مقاربة الفهم: وتركز على بناء فهم عميق للمفاهيم والمبادئ، لأن جودة التفكير ترتبط بما يفهمه المتعلم وكيف ينظم معرفته ويستخدمها في مواقف جديدة. من خلال هذه الخريطة، ستتعرف على المفاهيم الأساسية لتعليم التفكير، وكيفية تطبيقها في الصفوف الدراسية أو في بيئات العمل المعرفية، كما ستتأمل مدى نجاح مدارسنا وجامعاتنا في تعليم الطلاب التفكير الجيد، وستستلهم أفكاراً لتصميم بيئات تعليمية جديدة تنمّي التفكير وتدعمه.
Abeer Watted
Dr.
Yoram Harpaz
Professor
Baha Zoabi
Dr.