
يُدرَّب المربّون عادةً على أن يكونوا قادرين على التربية من أجل الحياة. لكن من دون إدراج الموت بصورة واعية ضمن العملية التعليمية، ستظل هذه المهمة ناقصة وقد تكون مُضلِّلة، وبالتالي لن تكون التربية الشاملة ممكنة. لقد كان الموت موضوعاً يُتجنَّب غالباً ويُخفى في سياقات تعليمية مختلفة. وعلى الرغم من حضوره في الحياة اليومية عبر وسائل الإعلام، وكونه جزءاً من مواد دراسية متعددة (مثل التاريخ، والفلسفة، وعلم الأحياء، والفن، وغيرها)، وكذلك من موضوعات عابرة للتخصصات (مثل السلام، والبيئة، والصحة، والسلامة على الطرق، وغيرها)، فقد ظل الموت—حتى سنوات قليلة مضت—من المحظورات في التعليم. وفي الأوقات الصعبة المرتبطة بفقدان الأحبة، كثيراً ما نتساءل عمّا يمكننا فعله لأنفسنا ولأطفالنا أو طلابنا عندما نواجه حالات وفاة لأشخاص مقرّبين. كما أن حالة الطوارئ الصحية التي سببتها الجائحة (كوفيد-19) قد زادت من حضور هذه الأسئلة وأبرزت الحاجة إلى إعداد تربوي يساعد المدرسة والأسرة على التعامل مع الفقد والحداد بصورة إنسانية وتربوية. تقدّم هذه الدورة إطاراً لفهم إمكانات الوعي بالموت ضمن التربية من أجل حياة مكتملة، وتعرّف المشاركين على موارد ومنهجيات مناسبة لمراحل التعليم من الطفولة المبكرة حتى التعليم الثانوي، كما تركز على مبادئ المرافقة التربوية في مواقف الحداد من خلال العمل الإرشادي/الصفّي داخل البيئة المدرسية، وتشجع على مواصلة التكوين والتخصص في مجال بيداغوجيا الموت.
Agustín de la Herrán Gascón
Profesor del Dpto. de Pedagogía
Pablo Rodríguez Herrero
Profesor del Dpto. de Pedagogía