
على الرغم من أن الدستور يُنسب إليه على نطاق واسع الفضل في نجاح الديمقراطية الجمهورية في الولايات المتحدة، فإن الناس كثيراً ما يختلفون حول كيفية تفسيره. ما معنى الدستور؟ ماذا يفرض، وماذا يحظر؟ في هذه الدورة سنفحص النظريات والمقاربات المتنافسة في تفسير الدستور. وبشكل أكثر تحديداً، نطرح أسئلة مثل: هل ينبغي قراءة نصوص دستور الولايات المتحدة بما يحقق قصد واضعيه ومُصدِّقيه؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما الذي يُعد «قصداً» لهم، وكيف يمكن التعرّف عليه واستنباطه؟ وإذا لم يكن «القصد الأصلي» هو معيار التفسير الحاسم، فكيف يمكن للمفسِّر الدستوري أن يتجنب إسقاط معتقداته الأخلاقية الخاصة أو أيديولوجيته السياسية على الدستور؟ ومن الذي يملك—وفقاً لشروط الدستور ذاته—السلطة النهائية في تفسيره وتطبيقه؟ سنربط هذه الإشكالات النظرية بتطورات تاريخية ومؤسسية، بما في ذلك نشأة سلطة الرقابة القضائية وتطورها، وحدود التفوق القضائي وعلاقته بالكونغرس والرئاسة. كما نتناول التوازن بين حكومة اتحادية ذات صلاحيات مفوضة ومعدودة، وحكومات الولايات ذات اختصاص عام وسلطات «الشرطة» التنظيمية. ونبحث أيضاً دور المحاكم في حماية الحريات الأساسية، مثل حرية الدين وحرية التعبير، وكذلك حقوق الملكية، وكيف تتفاعل هذه الحقوق مع متطلبات الحكم الدستوري في النظام الأميركي.
Robert P. George
McCormick Professor of Jurisprudence and Director of the James Madison Program in American Ideals and Institutions