
يركّز هذا المقرر على لغة المنطق من الرتبة الأولى، وهي لغة مُعرَّفة رسميًا تتيح لنا صياغة عبارات دقيقة وغير ملتبسة حول أي موضوع يهمّنا. ومن خلال استخدام هذه اللغة سنستكشف العديد من الموضوعات الأساسية في المنطق. سنجيب عن أسئلة مثل: ما الذي يُعدّ تعبيرًا نحويًا صحيحًا؟ ومتى يكون التعبير في هذه اللغة في مقام الادعاء عن العالم، أي يمكن اعتباره صادقًا أو كاذبًا؟ فمثلًا، تختلف عبارة «السماء بنية» عن عبارة «يا إلهي!»، لأن الأولى تُعدّ جملة يمكن الحكم عليها بالصدق أو الكذب، بينما الثانية ليست كذلك. وبالنسبة للتعابير التي تقدّم ادعاءات فعلية — والتي نسمّيها الجمل — يمكننا أيضًا فحص ما إذا كانت صادقة أو كاذبة في مواقف محددة. فعبارة «أرسطو حيّ» كانت صادقة في وقتٍ ما، لكنها أصبحت كاذبة قبل نحو 2000 عام، وظلت كاذبة منذ ذلك الحين. هذا المقرر يُعدّ مدخلًا إلى إحدى الأدوات الأساسية المستخدمة في دراسة المنطق، وهي أداة تُطبَّق في مجالات متعددة تمتد من علوم الحاسوب والرياضيات إلى اللسانيات والفلسفة. وينقسم المقرر إلى نصفين. في النصف الأول ندرس جزءًا من المنطق من الرتبة الأولى يُسمّى المنطق القضيّاتي، وهو يتيح لنا التعرّف إلى الأفكار الأساسية للمقرر. وتشمل هذه الأفكار تحديد قواعد النحو الصوري لمعرفة متى يكون التعبير حسن الصياغة. كما ستتعلّم كيف تحدد ما إذا كانت الجملة صادقة في حالة معيّنة، ثم كيف تتعرّف إلى العلاقات بين الجمل، وأهمها علاقة الاستلزام: فالجملة تكون نتيجة لجملة أخرى، أو تتبع منها، إذا كانت صادقة كلما كانت الجملة الأخرى صادقة. وفي نهاية جزء المنطق القضيّاتي سنبيّن أن قدرته التعبيرية محدودة، وأن أي محاولة لزيادة هذه القدرة تتطلب أدوات تعبيرية جديدة جذريًا. أما في النصف الثاني من المقرر فنوسّع لغة المنطق القضيّاتي إلى اللغة الكاملة للمنطق من الرتبة الأولى، مع تقديم نظرية دلالية جديدة. وكل ما تعلمته عن المنطق القضيّاتي يبقى صالحًا في اللغة الأوسع، لكن تُضاف إلى اللغة قدرات تعبيرية جديدة. وسنعاود دراسة مفاهيم النحوية والصدق والاستلزام في هذه اللغة الأكبر، وسنرى أن توسيع القدرة التعبيرية يجعل التوسعة المطلوبة في النظرية الدلالية أكثر تعقيدًا من نظرية المنطق القضيّاتي. ومع ذلك، لا تزال هناك جمل في اللغة الإنجليزية لا يمكن التعبير عنها في المنطق من الرتبة الأولى. وسنختتم المقرر بشرح هذه الحدود، تمهيدًا لمزيد من التعلّم في مجال المنطق.
John Etchemendy
Provost, Emeritus, and the Patrick Suppes Family Professor in the School of Humanities and Sciences
Dave Barker-Plummer
Senior Research Engineer, Center for the Study of Language and Information