
تخضع سلامة الأغذية لرقابة وتشريعات صارمة في كثير من الدول. ومع ذلك، توجد نقطة عمياء مهمّة تتمثل في انتقال (هجرة) جزيئات ومواد كيميائية من المواد الملامسة للغذاء—مثل عبوات التغليف وأدوات المطبخ—إلى الطعام والشراب. تزداد أهمية هذا الموضوع عندما يتعلق الأمر بمواد كيميائية قد تكون موجودة بجرعات منخفضة، لكنها قادرة على التأثير في جهاز الغدد الصماء عند التعرض لها على مدى طويل. في هذه الدورة ستتعرّف على هذه «المعطِّلات الهرمونية» وكيف يمكن أن تنشأ من مواد التغليف أو أدوات المطبخ، وما الذي قد يترتب على ذلك من آثار محتملة على صحة الإنسان والبيئة. ستقيّم كيف يمكن للمواد الكيميائية أن تهاجر من العبوات إلى الغذاء تدريجياً، وكيف قد يؤثر هذا التعرض البطيء في صحة الغدد الصماء مع مرور الوقت. كما ستتعرّف على دور الاختبارات العلمية في التحقق من السلامة، وكيف تُستخدم نتائج الأبحاث في الكيمياء والأحياء وعلوم المواد لفهم آليات الهجرة وتقليل المخاطر. في النهاية، ستكوّن فهماً أعمق لكيفية تحسين سلامة الغذاء بشكل عام، وما الذي يمكن أن تفعله الجهات المختلفة—من الصناعة والجهات التنظيمية إلى المستهلكين—لرفع مستوى الأمان في مواد التغليف وأدوات المطبخ، ودعم خيارات يومية أكثر وعياً.