
غالباً ما تفترض الشركات التقليدية أنها تعمل في عالم خطّي؛ أي عالم ثابت لا تتغير فيه المتغيرات كثيراً. لكن الواقع أننا نعيش في عالم أُسّي تتسارع فيه التحولات باستمرار، حيث تتغير التقنيات والأسواق وسلوك العملاء بوتيرة متزايدة. توضح لنا «قانون مور» كيف تتضاعف القدرة الحاسوبية كل 18 شهراً، ومع مرور الوقت نقترب أكثر من حدود هذه القاعدة أو كسرها. وإلى جانب هذا النمط من النمو الأُسّي، برزت إحدى أهم ظواهر عصرنا: الإنترنت، الذي أتاح تقنيات اتصال وتواصل تتمتع هي الأخرى بأنماط نمو أُسّية، ما أدى إلى تسريع تبنّي الابتكارات وانتشارها عالمياً. انطلاقاً من ذلك، ومع بزوغ الثورة الصناعية الرابعة وما تحمله من وعود كبيرة للبشرية، فإن عدداً كبيراً من الوظائف ونماذج الأعمال يتعرض—وسيستمر في التعرض—لاضطرابات وتحولات جذرية. في هذا السياق، يساعدك هذا المقرر على تبنّي تفكير موجّه للمستقبل، وإعادة تأهيل مهاراتك (Reskilling) لتظل مواكباً للتغيرات، والانتقال من عقلية «أؤدي المطلوب» إلى عقلية «أولّد قيمة» من خلال دورك داخل المؤسسة. ستتعلم كيف تفهم ديناميكيات العالم الأُسّي لتتكيف بمرونة أكبر، وكيف تستخدم أساليب عمل موجهة للابتكار ومتمحورة حول الإنسان. كما ستتدرب على العمل بالافتراضات واختبارها عبر التجربة، واستخلاص الرؤى (Insights) ثم التكرار والتحسين ضمن دورة تعلم مستمرة، إضافة إلى التعرف على أسس بناء ثقافة ابتكار داخل المنظمة.
Laureano José Gutiérrez Vallenilla
Maestro