
قد يتذكر بعضنا أنه تعلّم لأول مرة في المدرسة عن «شبكة الحياة»، وكيف ترتبط جميع الكائنات الحية وغير الحية عبر نظام غذائي معقّد يضمن البقاء. فكل أشكال الحياة داخل النظام البيئي تعتمد على غيرها من العناصر الحية وغير الحية للحصول على الغذاء والمغذّيات والطاقة. الأنظمة البيئية معقّدة ومتشابكة ومترابطة اعتماداً متبادلاً. وينطبق الأمر نفسه على الأنظمة البشرية أيضاً، سواء كانت عصبية أو اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية. لذلك تنطلق هذه الدورة من فكرة أن فهم الأزمات البيئية والمناخية لا يكتمل إلا عبر النظر إلى العلاقات المتداخلة بين العناصر المختلفة، وكيف تؤثر القرارات والهياكل والمؤسسات في النتائج التي نراها على أرض الواقع. في هذه الدورة، سنفحص ونطبّق منهج «التفكير النظمي» لفهم الماضي والحاضر، وللمساعدة على التحرك نحو مستقبل متجذّر في العدالة وروح المجتمع، مستقبل نبنيه معاً. كما تتناول الدورة التحديات البيئية والمناخية الأساسية المرتبطة بحدود الكوكب، وتستكشف الأسباب الجذرية لهذه الأزمات والاتجاهات الممكنة لمعالجتها. وإلى جانب التحليل النظمي، تدعوك الدورة إلى العمل على مستوى الفرد والمجتمع: ستنغمس في ممارسات تأملية وكتابية وتجسيدية تساعدك على استكشاف عالمك الداخلي وبناء مرونتك النفسية، بما يمدّك بما تحتاجه للاستمرار في هذا العمل. كما ستوسّع خيالك الإبداعي عبر التكليفات المختلفة، وتربط ما تتعلمه بحياتك وتجربتك الشخصية، لتتحول المعرفة إلى فهم قابل للتطبيق ومشاركة مجتمعية.
Dekila Chungyalpa
Director