
تؤدي معظم الأنشطة البشرية إلى تغيير البيئة المحيطة التي تُنفَّذ فيها، ما ينتج عنه آثار بيئية متعددة الأنواع والدرجات. لذلك تتضمن سياسات المجتمع وإجراءاته متطلبات واضحة لحماية الموارد الطبيعية والبيئة، بهدف تعزيز التنمية المستدامة وضمان التوازن بين احتياجات التنمية والحفاظ على النظم البيئية. يُعدّ تقييم الأثر البيئي الأداة الأكثر ملاءمةً لصون البيئة والدفاع عنها، انطلاقاً من مبدأ الاستدامة. فهو يوفّر إطاراً منهجياً لدراسة التأثيرات المحتملة للمشروعات والأنشطة قبل تنفيذها، بما يساعد على اتخاذ قرارات أكثر مسؤولية وشفافية، ويحدّ من الأضرار التي قد تلحق بجودة الهواء والمياه والتربة والتنوع الحيوي، وكذلك بالبيئة الاجتماعية المحيطة. يهدف هذا المقرر إلى رفع الوعي بأهمية دراسة نتائج التدخلات البشرية على البيئة والتنبؤ بها بصورة صحيحة، مع التركيز على كيفية تحليل الآثار المتوقعة وتقييمها، ثم اقتراح إجراءات فعّالة للوقاية والتخفيف، أو التعويض عند تعذر تجنب الأثر بالكامل. بعد إتمام هذا المقرر سيكون المتعلم قادراً على تطوير أدوات دعم اتخاذ القرار، وتحليل الأضرار البيئية التي قد تسببها المشاريع المزمع تنفيذها، والعمل على منعها أو الحد منها أو تعويضها، بما يتيح تحقيق تنمية متوافقة مع الحفاظ على جودة البيئة واستدامة الموارد.
Inmaculada Romero Gil
Doctora en Ciencias Químicas