
المستقبل ينتمي إلى علم البيانات وإلى من يفهمه. فكما دفع النفط والغاز عجلة اقتصادات القرنين العشرين والحادي والعشرين، أصبحت البيانات اليوم محرّكًا متزايد الأهمية للابتكار وللاقتصاد العالمي مع انتقالنا إلى عصر جديد يُعرف بالثورة الرقمية. الشركات التي تتبنّى عقلية قائمة على البيانات ستحصل مبكرًا على ميزة تنافسية كبيرة. وقد أصبحت هذه حقيقة شبه عالمية: المؤسسات الحديثة تغمرها البيانات الضخمة (Big Data) من مصادر متعددة وبأحجام وسرعات وتنوّع غير مسبوق، ما يفرض الحاجة إلى أدوات وأساليب جديدة لاستخلاص القيمة منها وتحويلها إلى قرارات قابلة للتنفيذ. يشير هذا المساق إلى الأثر الاقتصادي المباشر لمبادرات البيانات الضخمة عبر أمثلة واقعية. فعلى سبيل المثال، قدّرت شركة McKinsey في العام الماضي أن مبادرات Big Data في نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة «قد تمثل ما بين 300 مليار و450 مليار دولار من خفض نفقات الرعاية الصحية»، أي ما يعادل نحو 12% إلى 17% من خط الأساس البالغ 2.6 تريليون دولار من تكاليف الرعاية الصحية. من خلال هذا المدخل، ستكوّن تصورًا عامًا حول ماهية علم البيانات وكيف يُطبَّق داخل المنظمات، وكيف يمكن للفرق المختلفة الاستفادة من التحليلات وذكاء الأعمال لبناء قرارات مدفوعة بالبيانات. كما ستتعرّف على كيفية نشوء مشروع علم بيانات من الفكرة وحتى التنفيذ، وعلى أنواع المشاريع الممكنة عبر المجالات الوظيفية المختلفة، مدعومة بحالات نجاح من صناعات متعددة.
Jesús Aguilar
Profesor