
من السهل افتراض أن «التنوع» و«الشمول» يعنيان الشيء نفسه لأنهما يُستخدمان كثيرًا بالتبادل. لكن في الواقع، التنوع والشمول فكرتان منفصلتان لا ينبغي استخدامهما على أنهما مترادفتان. فقد تكون بيئة العمل متنوعة من حيث الخلفيات والهويات، لكنها لا تكون شاملة إذا لم يشعر الأفراد بالانتماء أو لم تُتح لهم فرص متكافئة للمشاركة والتأثير. وعلى العكس، توجد منظمات تتبنى ممارسات شمولية وتحرص على الاحترام والإنصاف، لكنها قد لا تكون متنوعة بما يكفي من حيث التمثيل. تتناول هذه الدورة الفروق الدقيقة بين المفهومين وتوضح لماذا يُعد الالتزام بالتنوع والشمول ضرورة على مستويات متعددة: للموظف، وللأعمال، وللمجتمع، وكذلك على المستوى الشخصي. كما تركز على دور القصص في إظهار التعقيدات المحيطة بالتنوع والشمول، وكيف يمكن للسرد أن يكشف تجارب مختلفة ويقرب وجهات النظر. إضافة إلى ذلك، تشرح الدورة كيف ينتج الدماغ البشري أحكامًا مسبقة تؤثر في طريقة تقييمنا للآخرين. وغالبًا ما تعمل هذه الأحكام كآلية لتبسيط العالم من حولنا عبر الاعتماد على أنماط وتجارب سابقة، سواء كانت إيجابية أو سلبية. إلا أن الدماغ قد يتعرض أحيانًا لمعلومات خاطئة وصور نمطية، ما قد يترك أثرًا ضارًا في مواقفنا ويقودنا دون وعي إلى معاملة الآخرين بغير إنصاف أو بتحيز. ومن خلال فهم التحيز اللاواعي وعلاقته بالهوية الذاتية، ستتعلم كيف تلاحظ هذه التحيزات في بيئة العمل وكيف تسهم في بناء ممارسات أكثر شمولًا وتنوعًا داخل مؤسستك.
Ameeta Jaga
Associate Professor of Organizational Psychology