
بدأت دراسة القيادة كموضوع علمي منذ منتصف القرن التاسع عشر، إلا أن البحث المنهجي حولها انطلق فعلياً في ثلاثينيات القرن العشرين. ومنذ ذلك الوقت ظهرت نظريات متعددة حاولت تفسير عملية القيادة واقتراح أساليب مختلفة لممارستها. وفي السنوات الأحدث، اتجهت الأبحاث إلى التركيز على مفاهيم القيادة أكثر من تركيزها على “الأنماط” القيادية. وتُعد «القيادة الأصيلة» أحد هذه المفاهيم الحديثة، إذ تتمحور حول أصالة القائد وصدق ممارساته القيادية، وتسأل: هل القيادة (أو القائد) حقيقية وواقعية أم مجرد مظهر؟ في الآونة الأخيرة، أدت الاضطرابات الاجتماعية إلى تنامي الطلب بشكل كبير على القيادة الأصيلة. فقد أسهمت الهجمات الإرهابية، وفضائح الشركات والبنوك، وانتشار “الأخبار الزائفة”، والمخاوف من تأثير الأعمال على السياسة، في خلق حالة من القلق وعدم اليقين. يشعر الناس بالتوجس وانعدام الأمان تجاه ما يحدث من حولهم، ونتيجة لذلك يتطلعون إلى قيادة يمكن الوثوق بها؛ قيادة تتسم بالشفافية والاتساق بين القيم والسلوك، وتُشعر الآخرين بالطمأنينة عبر قرارات ومسؤولية واضحة. تقدم هذه الدورة مدخلاً عملياً لفهم القيادة الأصيلة وأهميتها وإمكانات تطبيقها في بيئات العمل المختلفة، مع أنشطة تعليمية متنوعة تشمل مقاطع فيديو، ومواد صوتية مسجلة، ومحاضرات يقودها أعضاء هيئة تدريس، واختبارات للتقييم الذاتي، وواجبات تطبيقية.
Subrat Kumar Sundar Ray
Deputy General Manager