
يتناول هذا المقرر التحدّي الذي تطرحه التطورات الحديثة في «علوم نظام الأرض» على العلوم الاجتماعية، وعلى طريقة فهمنا لكوكبنا وإدارته. تنظر علوم نظام الأرض إلى الجانب الوظيفي من الكوكب بوصفه نظاماً واحداً فريداً، شديد الترابط وغير قابل للتجزئة، ولا يعترف بالحدود السياسية. يناقش المقرر كيف يمكن لهذا التحول العلمي أن يُعترف به ويُستوعب داخل القانون والحوكمة العامة. فحتى اليوم، غالباً ما تعاملت الأطر القانونية مع هذا البعد الوظيفي للكوكب بوصفه «ملكاً لا مالك له» (res nullius)، أي مساحة بلا صاحب ولا حماية كافية. وفي هذا الفراغ، تُلقي الأنشطة الاقتصادية بما يُسمّى «الآثار الخارجية السلبية»، ما ساهم في تحويل أنظمة الدوران الكبرى على كوكبنا—كالغلاف الجوي والمحيطات ودورات المواد—إلى ما يشبه «مكبات عصر الصناعة». سيساعدك المقرر على فهم الجذور البنيوية للأزمة المناخية، وعلى تقييمها من منظور متعدد التخصصات يجمع بين علوم نظام الأرض، والقانون، والحوكمة، والعلوم الاجتماعية. كما يفتح نقاشاً حول مكانة «المناخ المستقر» من حيث الوضع القانوني والسياسي، وكيف يمكن للمجتمعات والدول إعادة تصور المسؤوليات والواجبات تجاه المجال البيئي المشترك. تم تسجيل هذا المقرر خلال عامي 2021–2022، ويتضمن أحد وحداته تدريساً من عالم يُنظر إليه اليوم بوصفه «أبا علوم نظام الأرض»، ما يمنح المحتوى قيمة علمية وتاريخية خاصة ويقرّبك من مصادر المعرفة الأساسية في هذا المجال.